التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٨٧ - ٥- الحب في الله وأثره على الأخوة
الإنساني والاجتماعي والروحي، إذ يكون الحب والود فيها خالصاً لله تعالى ومن أجله، وتتصف في آثارها ونتائجها بالمساواة للإنسان بنفسه، بل حتى إيثار أخيه المؤمن على نفسه([٧٩٣]).
عن الإمام علي (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يدخل الجنة (رجل ليس له فرط) قيل: يا رسول الله، ولكل فرط؟ قال: نعم، إن من فرط الرجل أخاه في الله([٧٩٤]). وقال الإمام علي (عليه السلام): " خَيرُ الإخوانِ مَنْ كانَتْ في الله مَوَّدَتُه([٧٩٥]) وقال (عليه السلام) " تُبْتَنى الأخوة في الله علَى التَّناصُحِ في الله، والتَّباذُلِ في الله، والتَّعاونِ على طاعةِ الله، والتَّناهي عن معاصِى الله، والتَّناصرِ في الله، وإخْلاصِ المَحَبِّةِ " وقال عليه السلام "مَنْ آخى في الله غَنِمَ ". وقال (عليه السلام) أيضاً: اخوك في الله من هداك إلى رشاد، ونهاك عن فساد، وإعانك على اصلاح معاد([٧٩٦]).
عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: " من استفاد أخاً في الله على إيمان بالله ووفاءً باخائه طالباً لمرضاة الله فقد استفاد شعاعاً من نور الله وأماناً من عذاب الله وحجة يفلج بها يوم القيامة وعزاً باقياً وذكراً نامياً، لأن المؤمن من الله عزّ وجلّ لا موصول ولا مفصول. قيل له (عليه السلام): ما معنى لا مفصول ولا موصول؟ قال: لا موصول به إنّه هو، ولا مفصول منه إنّه من غيره([٧٩٧]).
[٧٩٣] الحكيم: المنهاج الثقافي السياسي, ص٢٣٦.
[٧٩٤] العاملي: وسائل الشيعة, ج١٢, ص١٧.
[٧٩٥] الإسلامي: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص٢٤.
[٧٩٦] المصدر نفسه, ص٢٩.
[٧٩٧] الحراني: تحف العقول, ص٢١٣.