التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٦ - ب علم النفس وعلاقته بالتربية
هو الآخر في الجهد الإنساني في البناء الحضاري بمعناه الشامل..والمربي لا يستطيع أن يعرف حاجات المربى إلاّ بمعرفته. كما نجد علم النفس يحاول أن يقدم لنا معلومات صحيحة، فما هو مقدار المعلومات التي يقدمها علم النفس؟ إنّ علم النفس التربوي يأخذ الاهتمام بالفرد في المواقف التربوية([١٢]).
ولقد اهتم علماء النفس التربويون بالمشكلات التربوية مثل الممارسات التربوية، كالتعلم، الدافعية، التوجيه التربوي، التحصيل المدرسي وقياسه وتقويمه. كما أنّ علم النفس التربوي هو فرع من علم النفس يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس ونظرياته ومناهج البحث الخاصة به في مجال التربية والتدريس والتعليم والتدريب وما يظهر فيه من مشكلات وظواهر في حاجة إلى دراسة أو علاج أو حلول. ويهدف هذا الفرع من كل هذا إلى رفع كفاية العملية التربوية أو التعليمية وجعلها أكثر مورداً أو استثماراً وأقل تكلفة وأفضل نجاحاً. ويحدد ثلاث وجهات نظر عن علم النفس التربوي. الاولى، تنظر إليه على أنه علم نفس التربية والدراسة العلمية لعلم النفس في مجال التربية، أي وضع المبادئ والمفاهيم والنظريات التي تحكم سلوك المتعلم في مواقف التعلم والتعليم. الثانية, تنظر إليه على أنّه فرع تطبيقي من فروع علم النفس العام يوظف المبادئ والمفاهيم والنظريات النفسية على الممارسة التربوية. الثالثة، تنظر إليه على أنّه عملية التقويم المنظمة لعمليتي التعلم والتعليم.
فعلم النفس التربوي انه ذلك الحقل الذي يجب أن يعني بالدراسة النفسية للمشكلات التربوية المتعددة والعمل على حلها من خلال توفير المبادئ
[١٢] كوافحه, تيسير مفلح: علم النفس التربوي, دار المسيرة, عمان – الأردن, ط٢, ٢٠٠٧, ص٢٨