التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٥٧ - ٦- التربية بالحوار
من بطن أمك فخذ مما في يديك لما بين يزيل يديك، فإنّ المؤمن يتزود والكافر يتمتع»([٦٩٤]).
وقال (عليه السلام): لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروة لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً، ومن حرم من العقل حرمهما جميعاً([٦٩٥]).
٦- التربية بالحوار
وهو مناقشة بين طرفين أو أطراف، يقصد بها تصحيح كلام، وإظهار حجة، وإثبات حق، ودفع شبهة، ورد الفاسد من القول والرأي، هدفها الوصول إلى الحقيقة، قال تعالى: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ)([٦٩٦]).
فالحوار هو من الوسائل المعمول بها في التربية والاصلاح, وقد وظّف أهل البيت (عليهم السلام) الحوار كوسيلة لاثبات حقهم في الامامة، ودورهم الريادي في الامة، ولاثبات المفهومات والقيم الصالحة كاسس للتعامل وللتقييم، وكانوا يحاورون مخالفيهم وأنصارهم حول القضايا والامور المختلفة وفي جميع مجالات العقيدة والشريعة، فقد احتج على الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من أبي بكر وعمر وعثمان حول امامته ودوره الرسالي في الأمة، وناظر طلحة والزبير حينما خرجا عليه، وحاور الخوارج، وكان للإمام الحسين (عليه السلام) حوارات مع معاوية وعمرو بن العاص، ومع اتباعه وأنصاره وكذا الحال في سائر الأئمة
[٦٩٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٧٥,ص١١٢
[٦٩٥] المصدر نفسه, ص١١١.
[٦٩٦] سورة الكف: آية: ٣٤.