التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢١٩ - أولاً العوامل الوراثية
(صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين([٦٠٢]). وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم([٦٠٣]).
وعن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) قال: " حُسْنُ الأخْلاقِ بُرْهانُ كَرَمِ الأعْراقِ ". وقال (عليه السلام): " أطْهَرُ النَّاسِ أعْراقاً أحْسَنُهُمْ أخْلاقاً "([٦٠٤]).
ولصيانة الأُسرة من الانحطاط فقد كره الإسلام الزواج من المرأة الحمقاء، قال أميرالمؤمنين الإمام علي (عليه السلام): " إياكم وتزويج الحمقاء فإنّ صحبتها بلاء وولدها ضياع"([٦٠٥]). عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " زوجوا الأحمق ولا تزوجوا الحمقاء فإنّ الأحمق ينجب والحمقاء لاتنجب"([٦٠٦]).
وكذلك حذر الإسلام الزواج بالمرأة المجنونة لئلا ينتشر في المجتمع المصابون بالشذوذ والعاهات، عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام) قال: " سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة؟ قال: لا ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة لا بأس يطأها ولا يطلب ولدها"([٦٠٧]).
وقد تعاضدت الأخبار عن أئمة الهدى وهي تحث المسلمين على أن تكون رابطتهم الزوجية قائمة قبل حدوثها على أساس الاختبار والفحص حذراً من أن تكون المرأة أو أسرتها مصابين ببعض العاهات فيسري ذلك إلى الابناء مما يؤدي إلى
[٦٠٢] الكليني: الكافي, ج٥, ص٣٣٢.
[٦٠٣] العاملي: وسائل الشيعة, ج٢٠, ص٤٨.
[٦٠٤] شيخ الإسلامي, سيد حسين: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص١٨١- ١٨٢.
[٦٠٥] العاملي: وسائل الشيعة, ج٢٠, ص٨٤.
[٦٠٦] المصدر نفسه, ص٨٤.
[٦٠٧] الكليني: الكافي,ج٥, ص٣٥٤.