التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٠٧ - ٨- التواضع
٣- الصدق في العزم، وهو: التصميم على أفعال الخير، فإنّ انجزها كان صادق العزم، وإلاّ كان كاذبه.
عن ابن أبي يعفور، عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم،: ليروا. منكم الاجتهاد والصدق والورع([٥٦٣]).
٤- الصدق في النية، وهو: تطهيرها من شوائب الرياء، والإخلاص بها إلى الله تعالى وحده عن فضيل بن يسار قال: قال الإمام أبو عبد الله (عليه السلام): يا فضيل إنّ الصادق أول من يصدقه الله عزّ وجلّ، يعلم أنّه صادق وتصدقه نفسه تعلم أنّه صادق([٥٦٤]).
٨- التواضع
هو أن يرى الإنسان نفسه في نفسه من حسن خلقه وجميل عشرته للناس ولا يتعالى على أحد منهم ولا يرى أنّه فوقهم بل يشكر الله على كل نعمة فضل الله بها عليه ويعلم أنّ هذا كله من الله وإن شاء الله سلب تلك النعم منه والتواضع والتذلل والتخاشع من الخصال([٥٦٥]).
إنّ التواضع الممدوح، وهو المتسم بالقصد والاعتدال الذي لا افراط فيه ولا تفريط، فالاسراف في التواضع داع إلى الخسة والمهانة والتفريط فيه باعث على الكبر والأنانية. وعلى العاقل أن يختار النهج الأوسط. وهذا ما أشار إليه أرسطو والفارابي، والفارابي يقول: "إنّ الآلة التي تقودنا إلى الفعل الجميل إنّها
[٥٦٣] المصدر نفسه, ص٧.
[٥٦٤] الكليني: الكافي, ج٢, ص١٠٥.
[٥٦٥] الهاشمي: ألأخلاق والاداب الإسلامية, ص٢١٩.