التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٧٢ - ٣- لقاء المسلمين بالبشر
الكلام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام، ثم تلا عليه السلام عليهم قول الله عزّ وجلّ: " السلام المؤمن المهيمن([٤٤٩]).
٣- لقاء المسلمين بالبشر
الملاقاة بوجه بشوش، غير مكفهر وعبوس، لأنّ البسمة الجميلة والنظرة الرحيمة هما كالدواء الذي يشفي من كل داء، فهذه السمات تلقي الرحمة في قلب الملاقي، وتعطيه حالاً من الراحة النفسية العجيبة. قال تعالى: (ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ)([٤٥٠]).
عن الحسن بن الحسين عليهما السلام قال: سمعت الإمام أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر.
عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جناحك، وتطيب كلامك، وتلقى أخاك ببشر حسن([٤٥١]).
إذا المبدأ في معاملة الناس هو بذل الخير لهم بالوسائل الممكنة والمتاحة كافة، حتى البسمة فإنّها فخ المودة، ومصيدة من مصائد اصطياد القلوب، وما أروع أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) حينما ترغب الإنسان في الدين بالطرائق مختلف التي لا تنفصل عن حساب الثواب والاجر([٤٥٢]).
[٤٤٩] الكليني: الكافي, ج٢, ص٦٥٤.
[٤٥٠] سورة عبس: آية ٣٩.
[٤٥١] الكليني,الكافي, ج٢, ص١٠٣.
[٤٥٢] حجازي, محمد احمد: علم الأخلاق والتربية, ص١٩٩-٢٠٠