التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٦٩ - ح - الجيران
عن جميل بن دراج قال: سألت الإمام أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله جلّ ذكره: " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيباً" قال: فقال: هي أرحام الناس، إنّ الله عزّ وجلّ أمر بصلتها وعظمها، ألاترى أنه جعلها منه.
عن إسحاق بن عمار قال: قال: بلغني عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) أنّ رجلاً أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلاّ توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة، فأرفضهم؟ قال: إذا يرفضكم الله جميعاً قال: فكيف أصنع؟ قال: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير.
و عن أبي حمزة قال: قال الإمام أبوجعفر (عليه السلام): صلة الأرحام تزكي الأعمال([٤٣٩]).
ح - الجيران
الاهتمام بالجيران وحسن الجوار يمثل عملاً له أهمية خاصة في احكام البنية الاجتماعية، إذ يمثل الجيران العلاقة الطبيعية الأخرى المهمة، إلى جانب العلاقة النسبية الأهم. وكلما كان التعاون بين الجماعة الساكنين في منطقة واحدة حسناً وجيداً أمكن تحقيق المزيد من الرفاه والاستقرار والأمن للمجتمع بشكل عام([٤٤٠]). اهتم الإمام السجاد (عليه السلام) بالجيران اهتماماً كبيراً، ورسم آليات التعامل معهم، من أجل التأسيس لمجتمع متماسك، فكان من دعائه لجيرانه وأوليائه إذا ذكرهم "اللهم صلِّ على محمدٍ وآله، وتولني في جيراني، ومواليّ والعارفين بحقنا،
[٤٣٩] الكليني: الكافي, ج٢, ص١٥١.
[٤٤٠] الحكيم: دور اهل البيت (عليهم السلام) في بناء الجماعة الصالحة, ج٢, ص٢٤.