التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٦٥ - أ - الاسرة
والابتعاد عن تفكك الأسرة من خلال ترك مقابلة الأذى بالأذى، بقوله (عليه السلام): " وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته ". كما أنّه وضع (عليه السلام) واجبات على الزوج اتجاه زوجته، وهو مسؤول عن تنفيذها لكي يتعمق الود بينهما، ويكون الاستقرار والهدوء هو السائد في اجواء الاسرة, ومن هذه الحقوق، الاطعام وما تحتاج إليه من ثياب، قال (عليه السلام): " من كانت عنده إمرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقاً على الإمام أن يفرق بينهما"([٤٢٩]).
ويرى أرسطو أنّ الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع ومن الأسرة تتكون القرية ومن مجموع القرى تتكون الدولة، أما المدينة فهي المجتمع الطبيعي في رأي أرسطو([٤٣٠]).
وواجبات الأسرة هي:
١- يجب أن يتحلى أفراد الأسرة بالقدوة الصالحة، إذ يجب أن تكون أقوالهم وأفعالهم مثالاً طيباً للأبناء قائمة.
٢- خلق جو إيماني داخل الأسرة من خلال توجيهم جميعاً إلى حبّ الله عزّ وجلّ واليقين بالله وحسن الظن به والتوكل عليه، العبادة، الدعاء، الاستقامة، الصدق، الأمانة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحب آل البيت (عليهم السلام) وأخذهم إلى المساجد والتمسك بالشعائروالمجالس الحسينية.
٣- احترام حقوق كل واحد من أفراد الأسرة لحقوق الآخر ومحاولة العيش في جو خالٍ من الأنانية والاتهام وسوء الظن وأن يسود بينهم الحب والمودة،
[٤٢٩] لجنة التأليف: أعلام الهداية " الباقر عليه السلام ", ص١٩١
[٤٣٠] حماده, حسن صالح: دراسات في الفلسفة اليونانية, ج٢, دار الهادي, بيروت, ٢٠٥.