التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٤٨ - ٢- الزكاة
٢- الزكاة
إنّ الزكاة علاج ناجح لفساد المجتمع من الوجهة الاقتصادية فالناس مختلفون في قدراتهم ومواهبهم، وإنّ الزكاة فرضت على القادرين لتطهرهم من طمع النفس، ومرض الانانية، ليكونوا مصدر رحمة نحو اخوانهم الذين تقهرهم الحاجة، ويستبد بهم البؤس، وأنّ الهدف من الزكاة هو أن يغتني الفقراء بها، فإذا كان الفرد الغني يشعر من قرارة نفسه أنّه كان ضالاً فهداه الله، وكان عائلاً فأغناه الله، وكان فقيراً فأعطاه الله، وكان محروماً فأفاض الله عليه من نعمة المال ما جعله موسراً وغنياً. وإنّ هذا المال الذي في يديه هو مال الله، ومال الله أمانة في يده حدد له حدوداً في الانتفاع به ورسم له طريقاً لاستهلاكه([٣٩٧]).
عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تسعة أشياء - وعفا رسول الله عما سواهن - في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب وعفا عما سوى ذلك.
وعن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء، الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم، وعفا عما سوى ذلك، قال يونس: معنى قوله: إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك: إنّما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها سبع ركعات وكذلك الزكاة وضعها وسنها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب([٣٩٨]).
[٣٩٧] مكرم, عبد العال سالم: اثر العقيدة في بناء الفرد والمجتمع,ص ٨٢
[٣٩٨] الكليني: الكافي, ج٣, ص٥٠٩.