التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٤٧ - ١- الصلاة
بأنواعه كلّها. وفي الصلاة يشعر المؤمن بالسكينة والرضا والطمانينة([٣٩١]).
قوله تعالى: (إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا. إِلاَّ المُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)([٣٩٢]).
وقال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاء وَالمُنكَرِ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ وَالله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)([٣٩٣]).
عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء"([٣٩٤]). وعن الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: " الصلاة قربان كل تقي"([٣٩٥]).
وقد أشار (ابن سينا) بقوله إلى أنّه: "... وأشرف العبادات هو ما كان خالصا لله كالصلاة، فيجب أن يسن المصلي من الطهارة والتنظيف سنناً بالغة فضلاً على الخشوع والخضوع وغض النظر، وقبض الأطراف وترك الالتفاف ولا ضطراب، وذلك حتى ينتفع العامة من هذه العبادات برسوخ ذكر الله في أنفسهم فيدوم تشبثهم بالسنن والشرائع التي هي مصدر السعادة وأصلها لعامة الناس، فعامة الناس لا يبلغون إلى السعادة في هذه الدنيا إلاّ إذا تمسكوا بالسنة والشريعة"([٣٩٦]).
[٣٩١] الصدر: الدين وتهذيب السلوك, ص٦٣.
[٣٩٢] سورة المعارج: آية: ١٩- ٢٣.
[٣٩٣] سورة العنكبوت: آية: ٤٥.
[٣٩٤] الكليني: الكافي, ج٣, ص٢٦٥.
[٣٩٥] المصدر نفسه: ص٢٦٧.
[٣٩٦] عرقسوسي, محمد خير حسن: ابن سينا والنفس الإنسانية, مؤسسة الرسالة,ط١, ١٩٨٢, بيروت, ص١٧٢.