التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٣٦ - تمهيد
كل ما يفعله الإنسان ويقوله.
كل ما يصدر عنه من النشاط العقلي كالادراك والتفكير.
كل ما يشعر به من تاثيرات وجدانية وانفعالية كالاحساس باللذة والألم([٣٧٠]).
فالسلوك بوجه عام، هو تعبير عن الاستجابات الحركية والغددية أي الاستجابات الصادرة عن عضلات الكائن الحي أو عن الغدد الموجودة في جسمه. ولذلك فإنّ السلوك الإنساني يتكون من العديد من الأنشطة التي يؤديها الفرد في حياته اليومية حتى يمكن أن يتواءم ويتكيف مع مقتضيات المعيشة، فالسلوك يتمثل في الأنشطة الظاهرة الملموسة، كالاستيقاظ من النوم وتناول الافطار وقراءة الصحف والتوجه إلى العمل وإنجاز بعض الأعمال، كما أنّه يتمثل من الأنشطة غير الظاهرة أو غير الملموسة أيضاً، كالتفكير والتأمل والإدراك وبذلك يدخل تحت مفهوم السلوك الإنساني الأنشطة العقلية والفسيولوجية التي يدخل الكائن الحي ذاته، أي إنّ السلوك يشمل أنشطة الكائن الحي الداخلية والخارجية جميعها([٣٧١]).
وهناك محاولات مختلفة لوصف السلوك، فيقسم السلوك إلى سلوك فطري وسلوك مكتسب.
أ- السلوك الفطري الذي لا يحتاج إلى تعلم. مثال ذلك أنّ الطفل الصغير لم يتعلم من أحد الصراخ أو البكاء أو الرضاعة فالسلوك الفطري سلوك موروث.
ب - اما السلوك المكتسب فهو السلوك الذي يتعلمه الفرد نتيجة لمحاكاته بالبيئة المحيطة به. ويظهر السلوك المكتسب في صور متعددة. كتعلم القراءة
[٣٧٠] العبيدي, محمد جاسم: علم النفس التربوي, عمان - الأردن,ط١, دار الثقافة, ٢٠٠٩ ص١٩.
[٣٧١] العمري, إبراهيم: السلوك الإنساني, دار الجامعات المصرية, ١٩٧٩,ص١٨.