التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٢١ - ٤- التربية بالقصة
فحسب، ولكن العالم مصلح يستطيع أن يخرج عوالم كبيرة من غياهب الضلال، وصالح في نفسه أيضاً، وقد فتح عينيه في طريقه، ومن فتح عينه أبصر الطريق. وليس في الفضائل ما يصلح الناس وينفعهم ويبقى أثره في الوجود مثل العلم، فإنّ العبادة والشجاعة والكرم وغيرها إذا نفعت الناس فإنّما نفعها مادام صاحبها في الوجود، وليس له بعد الموت إلاّ حسن الأحدوثة، ولكن العالم يبقى نفعه مادام علمه باقياً، وأثره خالداً([٣٢٥]).
وعن الإمام الباقر (عليه السلام): عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين الف عابد([٣٢٦]).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَؤا)([٣٢٧]) قال: يعني بالعلماء من صدق فعله قوله، ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم([٣٢٨]).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤمنهم من عذاب الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر، وفي رواية اخرى: ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها، ألا لا خير
[٣٢٥] المظفر, محمد الحسين: الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام, ج١, ص١٣٢.
[٣٢٦] النراقي: جامع السعادات, ج١, ص٨٢.
[٣٢٧] سورة فاطر: آية: ٢٨.
[٣٢٨] الكليني: الكافي, ج١, ص٣٦.