ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٤٦ - النصيحة لمن؟
٢ــ النصيحة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
ومعنى النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الالتزام بشريعته بعد الإيمان به والتصديق بما جاء به من عند الله العظيم، والحفاظ على دينه والدفاع عن بيضة هذا الدين، والمودة والمولاة لآله الطاهرين عليهم السلام والسير بهداهم، وهذا ما أشار إليه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن يَضْمَنُ لي خَمساً أضمَن لَهُ الجَنَّةَ: النَّصيحَة للهِ عَزَّ وجَلَّ، والنَّصيحَة لرَسولِهِ، والنَّصيحَةُ لِكتابِ اللهِ، والنَّصيحَةُ لدِينِ اللهِ، والنَّصيحَةُ لجَماعَةِ المُسلِمينَ»([٣١٢]).
٣ــ النصيحة لكتاب الله تعالى:
وهذا يتجسد في تلاوته والالتزام بأحكامه وعدم هجره تلاوة وعملا، والتدبر فيه والتبرك بالنظر إليه، وتطهير الألسن والنفوس بآياته وعبره وحكمه وأمثاله وقصصه.
وهذا أيضا ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«والنَّصيحَةُ لِكتابِ اللهِ، والنَّصيحَةُ لدِينِ اللهِ، والنَّصيحَةُ لجَماعَةِ المُسلِمينَ»([٣١٣]).
٤ــ النصيحة للإمام بالحق:
التولي للإمام ولأوليائه والتبري من أعدائه، والاقتداء بهديه وسمته، والإقرار بحجته والدفاع عنه والاستشهاد بين يديه إذا استلزم الأمر ذلك هو عين النصيحة له، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن لا يَهتَمَّ بأمرِ المُسلِمينَ فلَيسَ مِنهُم، ومَن لَم يُصبِحْ ويُمسِ ناصِحاً للهِ ولرَسولِهِ ولكِتابِهِ ولإمامِه ولعامَّةِ المسلِمينَ فلَيسَ مِنهُم»([٣١٤]).
[٣١٢] مشكاة الأنوار: ص٣١٠.
[٣١٣] ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٢٢، ح٢٠١٣٥.
[٣١٤] الترغيب والترهيب: ج٢، ص٥٧٧، ح١٧. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٢٢، ح٢٠١٣٢.