ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٩٧ - جيم قدرة المخلوق دليل على قدرة الخالق
ولا مبصر والقدرة ذاته ولا مقدور»([١٨٩]).
باء: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام، هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن يصغر الدنيا أو يكبّر البيضة؟ فقال عليه السلام:
«إنّ الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز»([١٩٠]).
وفي رواية أخرى قال عليه السلام:
«ويلك، إنّ الله لا يوصف بالعجز ومن أقدر ممّن يلطّف الأرض ويعظّم البيضة»([١٩١]).
وهناك أحاديث كثيرة تدل على قدرة الله تعالى راجع كتاب التوحيد باب القدرة.
٢ــ أمّا بالنسبة إلى سعة هذه القدرة نقول:
حكم العقل السليم بأن واجب الوجود له الصفات الكمالية ومن صفاته الكمالية أن يكون قادراً قدرة لا حد لها ولا نهاية وإلا يلزم النقص والعجز والانقلاب إلى ممكن فقير محتاج، ولذا يجب الإذعان بعموم قدرته سبحانه وسعتها لكل ما هو ممكن، وهذا ما أيدته الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المتقدمة، ولا بأس بالإشارة إلى غيرها من الآيات والروايات كقوله تعالى:
(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) ([١٩٢]).
وقوله تعالى:
(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا) ([١٩٣]).
[١٨٩] كتاب الكافي للكليني: ج١، ص١٢٨، ح١.
[١٩٠] كتاب التوحيد للصدوق: ص١٢٦، ح٩.
[١٩١] كتاب التوحيد للصدوق: ص١٢٦، ح١٠.
[١٩٢] سورة الأحزاب، الآية: ٢٧.
[١٩٣] سورة الكهف، الآية: ٤٥.