ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٨ - البصير
الإمام الصادق عليه السلام:
«ولا نصفه بصيرا بلحظ عين كالمخلوق».
وأكد ذلك الإمام الرضا عليه السلام بقوله:
«إنه بصير لا كبصر خلقه».
وفي قوله عليه السلام:
«وهكذا البصر لا بخرت منه أبصر، كما أن نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره».
وهذا الوصف صرح به أيضا الإمام الجواد عليه السلام بقوله:
«ولم نصفه ببصر لحظة العين».
ــ وقوله عليه السلام:
(عُلُوُّهُ مِنْ غَيرِ تَوَقُّلٍ، وَمَجِيئُهُ مِنْ غَيرِ تَنَقُّلٍ).
ــ تقدم في الأبحاث السابقة أن الله تعالى لا يتصف بصفة من صفات الممكنات ولا تحده الحدود الزمانية والمكانية ولا يتكيف بكيف ولا يسري عليه ما يسري على خلقه، ومما ينزه عنه سبحانه هو العلوّ المكاني، فلله تعالى علوٌّ حقيقي عن كل ما سواه لأنه واجب الوجود وخالق الخلق وبارئ المكان والزمان ومحيط بكل شيء ولا يحيط به شيء إلاّ أنه تعالى رغم علوّه وارتفاعه عن خلقه فهو أقرب إليهم من حبل الوريد بل يحول بين المرء وقلبه وما هذا القرب إلاّ لإحاطته وقيوميته، ولو تأملنا في الآيات الكريمة كقوله تعالى:
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ([٧٦]).
[٧٦] سورة الشورى، الآية: ١١.