ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٨ - السميع
فهو يسمع الدعاء ويسمع النداء ويعلم الاستغاثة سواء كان ذلك في الجهر أو الإخفاء.
٣ــ لا شك في أن يكون خالق الخلق والمحيط بكل شيء قريباً من عباده لا قرب مكان ولا قرب زمان لأنه تنزه عن مجانسة مخلوقاته وإنما هو مقتضى إحاطته لذا يصف نفسه بقوله تعالى:
(إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ) ([٥٣]).
مداراة لعقولنا التي آنست بالأبعاد المادية الدنيوية وإلاّ فهو تعالى أسمى في قربه من أن ندركه فلذا يخاطبنا بقوله:
(أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) ([٥٤]).
٤ــ وصف الله سبحانه نفسه بأنه يسمع دون أن تؤثر فيه الأصوات ودون أن تؤثر على سمعه الأماكن فهو يسمع من في السموات كما يسمع من في الأرض وفي آن واحد وبمستوى واحد كما في قوله تعالى:
(قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ([٥٥]).
وقوله تعالى:
(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ([٥٦]).
٥ــ لو تتبعنا كل آية ورد فيها اسم السميع لطال بناء المقام فلذا اكتفينا بذكر بعضها علما أن اسم السميع أو كلمة سميع وردت في كثير من الآيات.
[٥٣] سورة سبأ، الآية: ٥٠.
[٥٤] سورة الزخرف، الآية: ٨٠.
[٥٥] سورة الأنبياء: ٤.
[٥٦] سورة الشعراء، الآية: ٢٢٠.