ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٦٧
«لاَ تَظْلِمْ أحَداً، تُحْشَرْ يَوْمَ القِيامَةِ في النّورِ»([٩١٦]).
٢ــ عند الحساب ووضع الموازين ونشر الصحف تظهر ثلاث حالات من الظلم، ظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم يغفر وهذا ما أكده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقول:
«الدَّواوينُ عِنْدَ اللهِ ثَلاثةٌ: دِيوانٌ لاَ يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئاً، ودِيوانٌ لا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئاً، ودِيوانٌ لا يَغْفِرُهُ اللهُ، فأمّا الدِّيوانُ الذي لا يَغْفِرُهُ اللهُ فالشِّرْكُ، قالَ اللهُ تعالى:
(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)([٩١٧]).
وَأمّا الدّيوانُ الذي لاَ يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئاً فَظُلْمُ العَبْدِ نَفْسَهُ فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، مِنْ صَوْمِ يومٍ تَرَكَهُ، أو صَلاةً تَرَكَها، فإنَّ اللهَ يَغْفِرُ ذلكَ وَيَتَجاوَزُ إنْ شاءَ اللهُ.
وأمّا الدِّيوانُ الذي لا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئاً فَظُلْمُ العِبْادِ بَعْضَهُم بَعْضاً، القِصاصُ لاَ مَحالَةَ»([٩١٨]).
٣ــ يؤكد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أن ظلم الناس له عاقبة وخيمة لا يتحملها الإنسان كما جاء ذلك عنه عليه السلام بقوله:
أمّا الظُّلْمُ الذي لاَ يُتْرَكُ فَظُلْمُ العِبادِ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، القِصاصُ هُناكَ شَدِيدٌ، لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِالمُدى، ولاَ ضَرْباً بِالسِّياطِ، ولكِنَّهُ ما يُسْتَصْغَرُ ذلِكَ مَعَهُ»([٩١٩]).
[٩١٦] الكافي: ج٢، ص٣٣٢، ح١١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٣٣٧، ح١١٤٠٩.
[٩١٧] سورة المائدة، الآية: ٧٢.
[٩١٨] ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٣٣٩، ح١١٤١٤. مسند أحمد: ج٦، ص٢٤٠. مستدرك الحاكم: ج٤، ص٥٧٦.
[٩١٩] ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٣٣٩ ـ ٢٣٤٠. نهج البلاغة: ج٢، ص٩٥. مستدرك الوسائل: ج١٢، ص١٠٤.