ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٣٥ - ــ أسئلة مهمة
باء. إن المؤمن القوي هو الذي يجاهد الشيطان فينتصر عليه، وأمّا من يضعف أمام الشيطان ويستسلم له لا يعد من المؤمنين الأقوياء (والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) ولذلك ينصحنا الإمام الكاظم عليه السلام في وصيّته لِهشام:
«فَلَهُ (أي لإبليس) فَلْتَشْتَدّ عَداوَتكَ، وَلاَ يَكُونَنَّ أصْبَرَ عَلى مَجاهَدَتِهِ لِهَلَكَتِكَ مِنْكَ عَلى صَبْرِكَ لِمُجاهَدَتِهِ؛ فَإنَّهُ أضْعَفُ مِنْكَ رُكناً في قُوَّتِهِ، وَأقَلُّ مِنْكَ ضَرَراً في كَثْرَةِ شَرِّهِ، إذا أنْتَ اعْتَصَمْتَ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيتَ إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ»([٨٥٠]).
وفي رواية عن الإمام الكاظم عليه السلام لمّا سُئِلَ عن أوجب الأعداء مجاهدة قال:
«أقْرَبُهُمْ إلَيْكَ وَأعَداهُمْ لَكَ... وَمَنْ يُحَرِّضُ أعْداءَكَ عَلَيْكَ، وَهُوَ إبليسُ»([٨٥١]).
السؤال: لماذا ترك الله تعالى الشيطان يعبث بعباده؟
الجواب: نعلم أن هذه الدنيا هي دار امتحان واختبار ولكي يتحقق الثواب والعقاب فلابد من فتنة يفتتن بها المؤمن لكي يستحق أحد الأمرين من الثواب أو العقاب وهذا هو عين العدل الإلهي كما في قوله تعالى:
(وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ)([٨٥٢]).
السؤال: ما هي الطريقة المثلى للتخلص من فتن الشيطان؟
[٨٥٠] تحف العقول: ص٤٠٠. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢٥، ح٩٣٨٧.
[٨٥١] تحف العقول: ص٣٩٩. ميزان الحكة: ج٥، ص١٩٢٠، ح٩٣٧٠.
[٨٥٢] سورة سبأ، الآية: ٢١.