ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٣١ - ــ آثار طاعة الشيطان
٥ــ طاعة الشيطان توجب الوقوع في الزلل والخوض في الباطل، بل تلغي شخصية المؤمن ويحل إبليس بدلا عنها في أفعالها وأقوالها وهذا ما أكده أمير المؤمنين عليه السلام في ذَمِّ أتْباعِ الشَّيْطانٍ:
«اتَخِذُوا الشَّيْطانَ لأمْرِهِمْ مِلاَكاً، واتَّخَذَهُمْ لَهُ أشْراكاً، فَباضَ وفَرَّخَ في صُدُورِهِم، وَدَبَّ وَدَرَجَ في حُجُورِهِم، فَنَظَرَ بِأعْيُنِهِم، وَنَطَقَ بِألْسِنَتِهِم، فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ، وَزَيَّنَ لَهُمْ الخَطَلَ، فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطانُ في سُلطانِهِ، وَنَطَقَ بِالباطِلِ عَلى لِسانِهِ!»([٨٣٦]).
٦ــ طاعة إبليس توجب الوقوع في الجرائم والكبائر حتى تصل إلى درجة الكفر كما في قول الإمام علي عليه السلام:
«إنَّ رَجُلاً كانَ يَتَعَبَّدُ في صَوْمِعَةٍ، وإنَّ امرأةً كانَ لَها إخْوَةٌ فَعَرَضَ لَها شَيْءٌ فَأتَوهُ بِها، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَوَقَعَ عَلَيها، فَجاءَهُ الشَّيْطانُ فَقالَ: أقْتُلْها فَإنَّهُم إنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتَضَحْتَ، فَقَتَلَها ودَفَنَها، فَجاؤوهُ فَأخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَينَما هُم يَمْشونَ إذْ جاءَهُ الشَّيْطانُ فقالَ: إنّي أنا الذي زَيَّنْتُ لَكَ فاسْجُدْ لي سَجْدَةً أُنْجِيكَ، فَسَجَدَ لَهُ، فذلِكَ قَولُهُ:
(كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) ([٨٣٧])»([٨٣٨]).
٧ــ طاعة إبليس توجب الاتصاف بكل رذيلة كالتكبر والحسد والبغي كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
[٨٣٦] نهج البلاغة: الخطبة ٧. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢٢، ح٩٣٨١.
[٨٣٧] سورة الحشر، الآية: ١٦.
[٨٣٨] الدرّ المنثور: ج٨، ص١١٦. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢٢ ــ ١٩٢٣، ح٩٣٨٣.