ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٢١ - فيض القدير
عنها هذا مع ما علم من خصوصيتهم بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبأنهم جزء منه فإنهم أصوله التي نشأ عنها وفروعه التي نشأوا عنه كما قال:
«فاطمة بضعة مني».
ومع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق فسفكوا من أهل البيت دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا سبهم ولعنهم فخالفوا المصطفى صلى الله عليه ـ وآله ـ وسلم في وصيته وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته فوا خجلهم إذا وقفوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه:
«وإنهما».
أي والحال أنهما وفي رواية أن اللطيف أخبرني أنهما.
«لن يفترقا».
أي الكتاب والعترة أي يستمرا متلازمين.
«حتى يردا عليّ الحوض».
أي الكوثر يوم القيامة.
زاد في رواية كهاتين وأشار بأصبعيه وفي هذا مع قوله أولا إني تارك فيكم تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين خلفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على أنفسهما واستمساك بهما في الدين أما الكتاب فلأنه معدن العلوم الدينية والأسرار والحكم الشرعية وكنوز الحقائق وخفايا الدقائق وأما العترة فلأن العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين فطيب العنصر يؤدي إلى حسن الأخلاق ومحاسنها تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته)([٨١٨]).
[٨١٨] فيض القدير للمناوي: ج٣، ص١٤، ح٢٦٣١.