ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٥١ - أسئلة مهمة
«مَن كانت الدنيا هِمَّتَهُ اشتَدَّتْ حَسرَتُهُ عِند فِراقِها»([٦٤٠]).
ــ التمتع بلذائذ الدنيا ليس حراما إذا كان مما يصلح شأن العبد بل لا يعد حبا للدنيا بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَيْسَ مِن حُبِّ الدنيا طَلَبُ ما يُصْلِحُكَ»([٦٤١]).
ويظهر من الروايات الشريفة أن هناك شروطا تجعل التمتع بلذائذ الدنيا مقبولاً عند أهل البيت علهيم السلام بدليل قول الإمام الكاظم عليه السلام:
«اجعَلوا لأِنفُسِكُم حظّاً مِن الدنيا بِإعطائها ماتَشتَهي مِن الحلالِ وما لا يَثلِمُ المُروّةَ وما لا سَرَفَ فيهِ، واستَعِينوا بذلكَ على أمورِ الدِّينِ، فإنّهُ رُوِيَ: ليسَ مِنّا مَن تَرَكَ دُنياهُ لِدينِه، أو تَرَكَ دِينَهُ لِدُنياهُ»([٦٤٢]).
١ــ أن لا تتجاوز الضرورة والحاجة، بدليل قول الإمام الكاظم عليه السلام:
«ليسَ مِنّا مَن تَرَكَ دُنياهُ لِدينِه، أو تَرَكَ دِينَهُ لِدُنياهُ».
٢ــ أن لا تسبب ضررا لصاحبها أو لغيره، بدليل وصية لقمان الحكيم لابنه:
(يا بُنَيَّ، لا تَدخُلْ في الدنيا دُخولاً يَضُرُّ بآخِرَتِكَ، ولا تَترُكْها تَرْكاً تكونُ كَلاًّ عَلَى النَاسِ)([٦٤٣]).
السؤال: لماذا أكد أهل بيت العصمة عليهم السلام على ضرورة ترك ما تجاوز الحاجة من الدنيا؟
الجواب: لا يشك عاقل أن لنفسه عليه حقا ينبغي أن يعطيها إياه، فإذا أعطى
[٦٤٠] بحار الأنوار: ج٧١، ص١٨١، ح٣٤. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٠٣، ح٥٨٣٥.
[٦٤١] كنز العمال: ٥٤٣٩. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٠٢، ح٥٨٢٤.
[٦٤٢] بحار الأنوار: ج٧٨، ص٣٢١، ح١٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٣١، ح٦٠٠٢.
[٦٤٣] بحار الأنوار: ج٧٣، ص١٢٤، ح١١٢. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٣١، ح٦٠٠٤.