ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٦ - ــ سؤال مهم
٣ــ وعن الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله أبو بصير، قال: عن أبي بصير قال: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ علَيهِ الصَّلاةُ والسلامُ: إنّهم يقولونَ! قال عليه السلام:
«وما يَقولونَ؟».
قلتُ: يقولونَ: يَعلَمُ قَطْرَ المَطَرِ، وعَدَدَ النُّجومِ ووَرَقَ الشَّجَرِ، ووَزنَ ما في البَحرِ، وعَددَ التُّرابِ، فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ عليه السلام:
«سبحانَ اللهِ سبحانَ اللهِ، لا واللهِ ما يَعلمُ هذا إلاّ اللهُ»)([٥٩٦]).
إلا أننا نرى أن فضل أهل البيت عليهم السلام لا يدانيه فضل بعد جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فلذلك قالوا بعض الأحاديث التي تخرج الإنسان عن حد الإفراط والتفريط كقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«إيّاكُم والغُلُوَّ فِينا، قُولُوا إنّا عَبِيدٌ مَربُوبُونَ، وقُولوا في فَضلِنا ما شِئتُم»([٥٩٧]).
وقوله عليه السلام:
«لا تَتَجاوَزوا بنا العُبودِيَّةَ ثُمّ قُولوا ما شِئتُم ولن تَبلُغُوا، وإيّاكُم والغُلُوَّ كَغُلُوِّ النَّصارى؛ فإنّي بَريءٌ مِن الغالِينَ»([٥٩٨]).
وقول الإمام المهدي عليه السلام لمحمّد بن هلالٍ الكرخي:
«يا محمّدُ بنَ عليٍّ، تعالَى اللهُ عَزَّ وجلَّ عمّا يَصِفُونَ، سبحانَهُ وبِحَمدِهِ، ليسَ نَحنُ شُرَكاءَهُ في عِلمِهِ، ولا في قُدرَتِهِ»([٥٩٩]).
هذا الحديث الشريف يؤكد عدم جواز القول بألوهية أهل البيت عليهم السلام أو أداء أفعال الله تعالى.
[٥٩٦] بحار الأنوار: ج٢٥، ص٢٩٤، ٥٢. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٤٥، ح١٥٢٧١.
[٥٩٧] الخصال: ص٦١٤، ح١٠. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٤٥، ح١٥٢٦٧.
[٥٩٨] بحار الأنوار: ج٢٥، ص٢٧٤، ح٢٠. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٤٥، ح١٥٢٦٨.
[٥٩٩] بحار الأنوار: ج٢٥، ص٢٦٦، ح٩. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٤٥، ح١٥٢٧٣.