ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٩ - ــ فوائد
٧ــ من أراد معالجة هذه الصفة الذميمة فعليه أن ينظر إلى عظمة الله تعالى ويحقر نفسه أمام عظمة ربه بالطاعات والعبادات كما أرشد إلى ذلك الإمام الحسن عليه السلام بقوله:
«لا يَنبغي لِمَن عَرَفَ عَظَمَةَ اللهِ أن يَتَعاظَمَ، فإنّ رِفعَةَ الذينَ يَعلَمونَ عَظَمَةَ اللهِ أن يَتَواضَعُوا، و(عِزَّ) الذينَ يَعرِفُونَ ما جَلالُ اللهِ أن يَتَذَلَّلُوا (لَهُ)»([٥٧٢]).
٨ــ ومن معالجة الكبر ممارسة الحاجات باليد دون الاعتماد على خادم أو غلام أو أحد أفراد الأسرة فإن ذلك مما يخرج الكبر من النفس وهذا ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«مَن حَلَبَ شاتَهُ ورَقَعَ قَميصَهُ وخَصَفَ نَعلَهُ وواكَلَ خادِمَهُ وحَمَلَ مِن سُوقِهِ، فَقَد بَرِئَ مِن الكِبرِ»([٥٧٣]).
٩ــ إذا أردت العلو والرفعة فعليك بالتواضع هذا ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن تَواضَعَ للهِ دَرجَةً يَرفَعْهُ اللهُ دَرَجَةً حتّى يَجعَلَهُ اللهُ في أعلى عِلِّيِّينَ، ومَن تكبَّرَ علَى اللهِ دَرَجَةً يَضَعْهُ اللهُ دَرجَةً حتّى يَجعَلَهُ في أسفلِ سافِلينَ»([٥٧٤]).
١٠ــ تذكر أن المتكبر لا يحشر كما يحشر الناس بل سيكون أصغر شيء حتى يسحق بأقدام أهل المحشر كما ورد ذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يُحشَرُ الجَبّارُونَ المُتَكَبِّرُونَ يَومَ القِيامَةِ في صُوَرِ الذَّرِّ، يَطَؤهُم الناسُ لِهَوانِهِم علَى اللهِ تعالى»([٥٧٥]).
[٥٧٢] بحار الأنوار: ج٧٨، ص١٠٤، ح٣.
[٥٧٣] كنز العمال: ٧٧٩٤. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٢٠، ح١٧٢٧٧.
[٥٧٤] الترغيب والترهيب: ج٣، ص٥٦٠، ح٦. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٢٣، ح١٧٣٠٠.
[٥٧٥] المحجّة البيضاء: ج٦، ص٢١٥. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٢٣، ح١٧٣٠٢.