ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٧ - ــ فوائد
«لا يَزالُ الرجُلُ يَتكَبَّرُ ويَذهَبُ بنَفسِهِ حتّى يُكتَبَ في الجَبّارِينَ، فَيُصِيبُهُ ما أصابَهُم»([٥٦٥]).
٤ــ يُبعد صاحبه عن دار النعيم كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا أبا ذَرٍّ، مَن ماتَ وفي قَلبِهِ مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبرٍ لم يَجِدْ رائحَةَ الجَنَّةِ إلاّ أن يَتوبَ قبلَ ذلكَ»([٥٦٦]).
ــ فوائد
عند تأمل الأحاديث الشريفة التي وردت عن أهل البيت عليهم السلام تظهر لنا بعض الفوائد العلمية فيما يرتبط بالتكبر وهي كما يلي:
١ــ إن التكبر صفة قد تصيب حتى الفقير المعدم إذا كان ذا قلب خالٍ من الخير كما صرح بذلك الإمام الصادق عليه السلام:
«الكِبرُ قد يكونُ في شِرارِ الناسِ مِن كُلِّ جِنسٍ.. إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ في بَعضِ طُرُقِ المَدينَةِ، وسَوداءُ تَلقُطُ السرقِينَ، فقيلَ لها: تَنَحِّي عن طريقِ رَسولِ اللهِ، فقالَت: إنّ الطَّريقَ لمَعرضُ، فَهَمَّ بها بعضُ القَومِ أن يَتَناوَلَها، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: دَعُوها، فإنَّها جَبّارَةٌ»([٥٦٧]).
٢ــ قد يكون تباعد بعض الناس عمن تباعد عنه تكبرا ولكن هناك من يتباعد عمن هو متباعد عنه احتراما لنفسه ورفعا لها عن الابتذال كما أشار إليه الإمام علي عليه السلام في قوله في صِفةِ المُتَّقينَ ــ:
[٥٦٥] كنز العمّال: ٧٧٤٩. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٠٩، ح١٧٢٢١.
[٥٦٦] بحار الأنوار: ج٧٧، ص٩٠، ح٣. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥١١ ــ ٣٥١٢، ح١٧٢٣٣.
[٥٦٧] بحار الأنوار: ج٧٣، ص٢٠٩، ح٢. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٠٨، ح١٧٢١٣.