ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٣ - وقفة
ــ سؤال مهم
السؤال: إذا لزم من الوفاء تفويت مصلحة ما، فهل يجوز لنا تركه؟
الجواب: لا يجوز ذلك أخلاقيا وفقهيا حسب ما ورد عن العلماء الأعلام.
وقفة
أخبرنا القرآن الكريم أن الله تعالى لا يخلف الميعاد كما جاء في قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) ([٥٥١]).
وقوله تعالى:
(رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) ([٥٥٢]).
وسيفي لمن وعده بالثواب على عمله الصالح وهذا ما وهذا ما صرح به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن وَعَدَهُ اللهُ على عَمَلٍ ثَواباً فهُو مُنجِزُهُ لَهُ، ومَن أوعَدَهُ على عَمَلٍ عِقاباً فهُو فِيهِ بالخِيارِ»([٥٥٣]).
وأكد هذا القول أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«أفِيضُوا في ذِكرِ اللهِ فإنَّهُ أحسَنُ الذِكرِ، وارغَبوا فيما وَعَدَ المُتَّقينَ فإنَّ وَعدَهُ أصدَقُ الوَعدِ»([٥٥٤]).
وما هذا الالتزام بتحقيق الوعد إلا وفاء لما وعدنا به، وفي هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة تربية لنا على ضرورة الوفاء بالوعد، إن الوعد دين في ذمة صاحبه،
[٥٥١] سورة الرعد، الآية: ٣١.
[٥٥٢] سورة آل عمران، الآية: ٩.
[٥٥٣] التوحيد: ص٤٠٦، ح٣. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٧٣٤، ح٢١٩٤٩.
[٥٥٤] نهج البلاغة: الخطبة ١١٠. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٧٣٤، ح٢١٩٥١.