ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢١٤ - غضب وحلم الله تعالى
وقوله تعالى:
(كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) ([٥١٨]).
وهناك الكثير من الآيات الأخرى التي تصرح بذلك فراجع.
ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤكد ذلك كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم لما سأله رجل: أُحِبُّ أن أكُونَ آمِناً مِن سَخَطِ اللهِ ــ قال:
«لا تَغضَبْ على أحَدٍ تَأمَنْ غَضَبَ اللهِ وسَخَطَهُ»([٥١٩]).
وورد عن الإمام الباقر عليه السلام أن الغضب مذكور في التوراة أيضا كما في قوله عليه السلام:
«مَكتوبٌ في التَّوراةِ...: يا موسى، أمسِكْ غَضَبَكَ عَمَّن مَلَّكتُكَ علَيهِ، أكُفَّ عنكَ غَضَبِي»([٥٢٠]).
وما ذكره السيد المسيح عليه السلام يؤكد أن الأديان السماوية تشير إلى أن الله تعالى يغضب ويحل غضبه على من يستحقه كما في قوله عليه السلام:
(لَمّا سألَهُ الحَوارِيُّونَ: أيُّ الأشياءِ أشَدُّ؟ــ: أشَدُّ الأشياءِ غَضَبُ اللهِ.
قالوا: فيما يُتَّقى غَضَبُ اللهِ؟، قال: بأن لا تَغضَبُوا)([٥٢١]).
بعد أن عرفنا بموجب الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة أن الله تعالى يغضب
[٥١٨] سورة طه، الآية: ٨١.
[٥١٩] كنز العمّال: ٤٤١٥٤. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٠٩، ح١٥٠٥٢.
[٥٢٠] الكافي: ج٢، ص٣٠٣، ح٧. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٠٨، ح١٥٠٥٠.
[٥٢١] مشكاة الأنوار: ص٢١٩. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٠٨، ح١٥٠٥١.