ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٠ - الآثار في الآخرة
٤ــ بذل المعروف يؤدي إلى أن ينال فاعله شكراً ومدحاً من أناس لم يصبهم هذا المعروف، ولكن لحبهم وإنصافهم يشكرون الباذل للمعروف، وهذا ما نستشفعه من قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«فإنه قد يشكرك عليه من يسمع منك فيه»([٤٤٣]).
٥ــ فعل المعروف يرد على صاحبه بكل ما هو جميل فلذا ورد عن الإمام علي عليه السلام:
«مَن عامَلَ النّاسَ بِالجَميلِ كافَؤوهُ بِهِ»([٤٤٤]).
٦ــ يفضل باذل المعروف بكثرة على غيره ممن لم يفعل المعروف، ويقر له جميع الناس بالأفضلية كما في قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«مَن كَثُرَ جَميلُهُ أجمَعَ النّاسُ عَلى تَفضيلِهِ»([٤٤٥]).
٧ــ من أراد أن ينال قاعدة جماهيرية، وتتسع سمعته الحسنة فما عليه إلا أن يكثر من بذل المعروف مع جميع الناس ولا يقتصر فعله على فئة دون أخرى أو شخص دون آخر وهذا لعله المراد من قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«مَن كَثُرَت عَوارِفُهُ كَثُرَت مَعارِفُهُ»([٤٤٦]).
الآثار في الآخرة
١ــ إذا بذل المعروف للمؤمن ينقذ باذله من الدخول إلى نار جهنم كما ورد في الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام:
[٤٤٣] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٩٣٠.
[٤٤٤] غرر الحكم: ٨٧١٦. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٢، ح١٢٦١٩.
[٤٤٥] غرر الحكم: ٨٤٠٧. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٢، ح١٢٦٢٠.
[٤٤٦] غرر الحكم: ٨١٦٤. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٢، ح١٢٦٢١.