ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٤٩ - ــ أسئلة مهمة
أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ أنصَحَ النّاسِ أنصَحُهُم لِنَفسِهِ، وأطوَعُهُم لِرَبِّهِ»([٣٢٠]).
فمن أراد أن يكون ناصحاً لنفسه لابد أن يكون من المطيعين، فالمطيع هو الناصح الحقيقي والعاصي هو الغاش لنفسه كما ورد في قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ أنصَحَ النّاسِ لِنَفسِهِ أطوَعُهُم لِرَبِّهِ، وإنّ أغَشَّهُم لِنفسِهِ أعصاهُم لِرَبِّهِ»([٣٢١]).
ومن كان ناصحاً لله تعالى ولرسوله ولنفسه رزقه الله تعالى القناعة والرضا بما ناله من هذه الدنيا الفانية، ورزقه في الآخرة برضوان ينجيه من عذابها ولذا ذكر الإمام الصادق عليه السلام قوله هذا:
«ما ناصَحَ اللهَ عبدٌ مُسلِمٌ في نَفسِهِ، فأعطَى الحَقَّ مِنها وأخَذَ الحَقَّ لَها، إلاّ أُعطِيَ خَصلَتَينِ: رِزقاً مِن اللهِ عَزَّ وجَلَّ يَقنَعُ بهِ ورِضىً عنِ اللهِ يُنجيهِ»([٣٢٢]).
ــ أسئلة مهمة
السؤال: من هو الذي لا ينتفع بالنصيحة؟
الجواب: ذكر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أصنافاً من الناس لا تهمهم النصيحة ولا ينتفعوا بها:
ألف: الفاسد الذي يلتذ بفضيحته ولا يهتم بما قيل فيه وهذا ما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله:
«كيفَ يَنتَفِعُ بالنَّصيحَةِ مَن يَلتَذُّ بالفَضيحَةِ»([٣٢٣]).
[٣٢٠] غرر الحكم: ٣٥١٥. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٢٥، ح٢٠١٦٢.
[٣٢١] نهج البلاغة: الخطبة ٨٦. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٢٥، ح٢٠١٦٣.
[٣٢٢] الخصال: ٤٦ ــ ٤٧. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٢٥ ــ ٤٣٢٦، ح٢٠١٦٦.
[٣٢٣] غرر الحكم: ٧٠٠٨. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٢٦، ح٢٠١٦٩.