ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٤ - مسألة منزلة المتقين وصفاتهم
وصرح أمير المؤمنين عليه السلام أن صفتي التقى والإخلاص سر قبول الأعمال بقوله:
«صِفَتانِ لا يَقبَلُ اللهُ سبحانهُ الأعمالَ إلاّ بِهِما: التُّقى والإخلاصُ»([٢٦٥]).
وهناك دور آخر للتقوى ألا وهو حفظ العمل الصالح من النقصان أو الزوال وهذا ما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله:
«جِدُّو واجتَهِدوا، وإن لَم تَعمَلوا فلا تَعصُوا؛ فإنَّ مَن يَبني ولا يَهدِمُ يَرتَفِعُ بِناؤهُ وإن كانَ يَسيراً، وإنَّ مَن يَبني ويَهدِمُ يوُشِكُ أن لا يَرتَفِعَ بِناؤهُ»([٢٦٦]).
بل ينظر للعمل القليل المقبول بأنه عمل كثير يرفع بناء العامل كما تقدم في الحديث، ويؤكد ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا يَقِلُّ عَمَلٌ مَع تَقوى، وكَيفَ يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ؟!»([٢٦٧]).
وبمعرفة هذه النكتة العلمية يرتفع التوهم الذي يحصل لكثير من المؤمنين لاسيما من يهمه قبول العمل ومن لا يعرف ذلك أو لا يهتم بقبول العمل فلا فائدة من عمله الصحيح وهذا ما رد به السيد الخوئي قدس سره الشريف على أحد السائلين عن الحج وقبوله
مسألة: منزلة المتقين وصفاتهم
إن للمتقين منزلة عظيمة ورتبة عالية عند الله سبحانه وتعالى وكما أن لهم منزلة ورتبة شريفة عند أهل الدنيا، وبمجرد الوقوف على الآيات الكريمة التي وردت لبيان منزلتهم ومقامهم يغنينا عن الشرح والإطالة وهي كما يلي:
[٢٦٥] غرر الحكم: ٥٨٨٧. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢١، ح٢٢٤٢٢.
[٢٦٦] بحار الأنوار: ج٧٠، ص٢٨٦، ح٨. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢١، ح٢٢٤٢٤.
[٢٦٧] الكافي: ج٢، ص٧٥، ح٥. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢٠، ح٢٢٤٢١.