ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣١ - التقوى ضرورة لابد منها
«التَّقوى آكَدُ سَبَبٍ بَينَكَ وبينَ اللهِ إن أخَذتَ بِه، وجُنَّةٌ مِن عَذابٍ ألِيمٍ»([٢٥٤]).
٥ــ إنها سبب في قبول الأعمال كما في قوله تعالى:
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) ([٢٥٥]).
٦ــ إنها تسدد العبد في دنياه فيكون من الفائزين في أخراه، وهي كنز مذخور ليوم الفقر والفاقة، يوم القيامة كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ تَقوَى اللهِ مِفتاحُ سَدادٍ، وذَخيرَةُ مَعادٍ»([٢٥٦]).
٧ــ إنها توجب التنعم في الجنان والأنهار بل هي سبب في قرب العبد من ربه كما في قوله تعالى:
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) ([٢٥٧]).
التقوى ضرورة لابد منها
إذا لم يتلبس الإنسان بالتقوى صار إنساناً ميتاً بحسب الباطن والمعنى، وإذا سلب الإنسان وصف الحياة خرج عن عنوان الإنسانية، فيصبح مخلوقاً مسخاً ينافس الوحوش والأنعام في صفاتها، فيغدو لا يهمه إلا ما يهم البهائم من طعام وشراب وتناسل بل قد يصل إلى أسوأ من ذلك فتتحول وداعته وألفته إلى غلظة ووحشية يفوق بها وحشية الوحوش الأخرى.
أمّا عدم إمكان وصف فاقد التقوى بالحي لقول أمير المؤمنين عليه السلام:
[٢٥٤] غرر الحكم: ٢٠٧٩. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨١٩، ح٢٢٤١٤.
[٢٥٥] سورة المائدة، الآية: ٢٧.
[٢٥٦] نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٠. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨١٥، ح٢٢٣٨٦.
[٢٥٧] سورة القمر، الآيتان: ٥٤ و٥٥.