ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٢٨ - آثار التقوى في الدنيا
٥ــ إنها سبب في دفع الهلاك وحفظ ما يزرع العبد من زرع معنوي أو مادي، كما ورد في قوله عليه السلام:
«لا يَهلِكُ علَى التَّقوى سِنخُ أصلٍ، ولا يَظمَأُ علَيها زَرعُ قَومٍ»([٢٤٠]).
٦ــ إنها سبب في نجاة الهاربين من الظلم، وسبب في نيل المطالب، وسبب في النصر على الأعداء الظالمين كما أنها حرز وعز لمن يتحلى بها وهذا ما أكده أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«إنّ التَّقوى أفضَلُ كَنزٍ، وأحرَزُ حِرزٍ، وأعَزُّ عِزٍّ، فيهِ نَجاةُ كُلِّ هارِبٍ، ودَركُ كُلِّ طالِبٍ، وظَفَرُ كُلِّ غالِبٍ»([٢٤١]).
٧ــ إنها سلامة من الخسارة والتلف وهذا ما أشار إليه الإمام أبو جعفر عليه السلام لسعد الخير:
«أُوصِيكَ بِتَوَى اللهِ؛ فإنّ فيها السَّلامَةَ مِن التَّلَفِ والغَنيمَةَ في المُنقَلَبِ»([٢٤٢]).
٨ــ إنها حرز وصيانة من إغواء الفجار وقوة لحفظ النفس أمام إغراء الشهوات واللذات، وحرز من الضلال ولذا قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ مَن فَارقَ التَّقوى أُغرِيَ باللَّذّاتِ والشَّهواتِ، ووَقَعَ في تِيهِ السَّيِّئاتِ، ولَزِمَهُ كَبيرُ التَّبِعاتِ»([٢٤٣]).
٩ــ إنها تدفع وساوس الشيطان وتفتح البصيرة والبصر كما في قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) ([٢٤٤]).
[٢٤٠] نهج البلاغة: الخطبة ١٦. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٠٩، ح٢٢٣٣٦.
[٢٤١] بحار الأنوار: ج٧٧، ص٣٧٤، ح٣٦. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٠٩، ح٢٢٣٣٨.
[٢٤٢] الكافي: ج٨، ص٥٢، ح١٦. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٠٩، ح٢٢٣٣٩.
[٢٤٣] غرر الحكم: ٣٦٢٥. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٠٩، ح٢٢٣٤٢.
[٢٤٤] سورة الأعراف، الآية: ٢٠١.