موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٣ - د ـ ولا تستبدل به غيري
«ما مِن عبدٍ إلاّ وفي وجهه عينان يبصر بهما أمرَ الدنيا، وعينان في قلبه يبصر بهما أمرَ الآخرة، فإذا أراد بعبدٍ خيراً فتح عينيه اللتين في قلبه فأبصر بهما ما وعده بالغيب فآمن بالغيب على الغيب» ([١٠١]).
ويقول الإمام علي(علیه السلام):
«إذا أراد الله بعبدٍ خيراً رزقه قلباً سليماً، وخلقاً قويماً» ([١٠٢]).
وقد رزق اللهُ عزّ وجلّ الشهيدَ زهير بن القين هذا القلب الطاهر السليم حتى صار محلاًّ لفيوضات الله تبارك وتعالى، فسلم عمله وانتهى إلى عاقبة حسنة مباركة:
(فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) ([١٠٣]).
د ـ ولا تستبدل به غيري
دعاء عظيم الشأن من أدعية أئمّة أهل البيت*، روي عن أكثر من إمام، ومن جملة رواة هذا الحديث هو أبو هاشم، حيث يقول: (كتب إلى الإمام الحسن العسكري(علیه السلام) أحدُ مواليه يسأله أن يعلّمه دعاءً، فكتب إليه أن يدعو بهذا الدعاء:
«يا أسمعَ السامعينَ، ويا أبصرَ الناظرين... واجعلني مِمَّن تنتصرُ به لدينكَ ولا تستبدلْ به غيري».
قال أبو هاشم: فقلتُ في نفسي: اللّهمّ اجعلني في حزبِكَ وفي زمرتك، فقال
[١٠١] ميزان الحكمة: ٨، ص٢٢٤.
[١٠٢] ميزان الحكمة: ٨، ص٢٢٢.
[١٠٣] الرعد: ٢٤.