موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣١ - ١ ـ مدن ومواقع معيّنة من العالم الإسلامي
أملك عينَي أن فاضتا»([٥٢]).
عثمانيّ الهوى
ورد مصطلح (عثماني) أو (عثمانية) الهوى في كتب التاريخ والرجال ومعاجم البلدان، حيث أُطلق على جهتين أساسيّتين في الأعمّ الأغلب، وهما:
١ ـ مدن ومواقع معيّنة من العالم الإسلامي
فقد ذكرت المصادر التاريخية والمهتمّة بهذا الشأن أنّ هناك مدناً معيّنة تمّ وصفها دون غيرها بأنّها كانت عثمانية.
يقول صاحب العقد الفريد: (الأصمعي قال: البصرة كلّها عثمانية([٥٣])، والكوفة علويّة، والشام أمويّة، والجزيرة خارجية، والحجاز سنّية، وإنّما صارت البصرة عثمانية من يوم الجمل إذ قاموا مع عائشة وطلحة والزبير، فقتلهم عليّ بن أبي طالب(علیه السلام))([٥٤]).
وقال محمد بن علي العباسي - زعيم الحركة العباسية - لدعاته: (أمّا
[٥٢] مسند أحمد: ج٢، ص٦٠.
[٥٣] يقول العلاّمة المظفر: (كان التشيع شائعاً في قبائل البصرة، وكفى البصرة أن يكون فيهم مثل يزيد بن مسعود النهشلي صهر أمير المؤمنين وشيعته الذين لولا حيلولة القدر لنصر الحسين وبين يديه ما يربو على عشرة آلاف مقاتل... وقال: >مهما اجتهدوا أن يجعلوا العراق أمويّاً كانت تلك الجهود فاشلة وكانت الروح السائدة عليه هاشمية علوية خاصّة إلاّ في البصرة في عهود قليلة)، تاريخ الشيعة للعلاّمة المظفّر: ص٧٦، و ص١١٣.
[٥٤] العقد الفريد: ج٦، ص٢٤٨.