موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩ - بين يدي الشهيد
الشهيد زهير بن القين البجلي عليه السلام
بين يدي الشهيد
لقد أيّد الله سبحانه وتعالى دينه الحنيف ورسالته الشريفة برجال من المؤمنين يصفهم الله عزّ وجلّ بقوله:
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)([١]).
فاختارهم واصطفاهم من بين خلقه لنيل شرف المهمّة العظيمة والمنزلة الكريمة، أَلاَ وهي الدفاع عن حومة الدين وعترة سيد المرسلين، لاسيّما أبو عبد الله الحسين(علیه السلام)، فقد آثروا الدين على الدنيا، ومرضاة الله على مرضاة الناس، والتعب والنصب على الراحة والسكون والدعة، حتى توّجت حياتهم في آخر المطاف - بمنّة من الله ولطفه - بأسمى ما يريده المؤمن ويطلبه، وهي الشهادة في سبيل الله سبحانه، حتى داستْ الخيل صدورهم بحوافرها وعلتْهم الطغاة ببواترها،
[١] الأحزاب: ٢٣.