موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٢ - ٤ ـ على مستوى الشهادة
فضلاً عن الرفقة التي كانت حول زهير بن القين من بني عمّه وأقربائه، والتي يُشمّ منها رائحة العثمانية، لاسيّما في رواية منازل الطريق والتي عبّرت عنهم بتعبير الضمير (نا)، كقولهم: أقبلنا من مكّة نساير الحسين... أبغض إلينا... نسايره... نزلنا... ننازله فيه» ([١٦٤]).
ولكنّه مع ذلك كلّه رزقه الله زوجةً صالحةً مؤمنةً مواليةً لأهل البيت*، حتى أنّ الرواية لتؤكّد أنّها كانت مطمئنّة إلى شهادة زوجها بالتحاقه مع الحسين(علیه السلام)؛ ولهذا طلبت منه أن يدعو لها ويذكرها عند جدّ الحسين(علیه السلام)، يقول السيد ابن طاووس: فقامتْ إليه وبكتْ وودعتْه وقالتْ: (كان الله عوناً ومعيناً، خار الله لك، أسئلك أن تذكرني في القيامة عند جَدّ الحسين(علیه السلام))([١٦٥]).
٣ ـ على مستوى كتمان الإيمان
وهذا ما كان واضحاً جليّاً في كتاب الله حينما عبّر عنه بأنّه كاتم لإيمانه، وأمّا زهير فنحن نميل إلى أنّه كان كاتماً لولائه، مُسرّاً لتشيّعه كما سيأتي بيانه بعد ذلك مفصّلاً.
٤ ـ على مستوى الشهادة
فقد تحدّثت الروايات عن مؤمن آل فرعون أنّه قُتل آخر الأمر وصُلب على جذوع الشجر مع سحرة موسى(علیه السلام) الذين آمنوا معه، ولكنّه - وكما يقول الإمام الصادق(علیه السلام) في الرواية المتقدّمة - أبى إلاّ أن يخرج مؤمناً ثابتاً غير مفتون في
[١٦٤] مقتل أبي مخنف: ص١٦١ - ١٦٢، تحقيق الشيخ محمد هادي السيوطي.
[١٦٥] اللهوف في قتلى الطفوف: ص٦٣.