موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨٨ - أوجه التشابه بين زهير ومؤمن آل فرعون
يقول الإمام الصادق وهو يتحدّث عن قتله:
«ولقد قطّعوه إرباً إرباً، ولكن وقاه الله أن يفتنوه في دينه».
ويقول(علیه السلام):
«ولقد سطوا عليه وقتلوه، ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه» ([١٥٤]).
وبعد هذه الإطلالة السريعة على حياة هذا الرجل المختلَف فيه - كما تقدّم، والذي أحببنا إيراده هنا حتى يطّلع القارئ العزيز عمّا كُتب حول هذا الرجل المؤمن - نحاول أن نسلّط الضوء حول ما تحدّث عنه القرآن الكريم بقوله:
(وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانهُ..)([١٥٥]).
حيث ذكر - بما لا يقبل النقاش - أنّ الرجل كان من آل فرعون، أي من أقربائه، وأنّه كان يكتم هذا الإيمان في نفسه، وهاتان النقطتان بتقديري هما ما يهمّنا كثيراً في حياة هذا الرجل، وربّما كانتا السبب وراء التشبيه الحسيني لزهير بن القين بأنّه كمؤمن آل فرعون (رض) كما سيأتي بيانه بعد ذلك.
أوجه التشابه بين زهير ومؤمن آل فرعون
لقد كانت أوجه التشابه كثيرة بينهما وعلى مستويات مختلفة، سوف نذكر منها أربعة، وهي: الخطبة والكلام، والزوجة والأهل، وكتمان الإيمان، والشهادة.
[١٥٤] قصص الأنبياء للسيد الجزائري: ص٢٥٨ وما بعدها.
[١٥٥] غافر: ٢٨.