موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٠ - كذب عزرة بن قيس
الحارث، ويزيد بن رويم، وعزرة بن قيس، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي، ومحمد ابن عمير التميمي:
أمّا بعد:
فقد اخضرّ الجناب وأينعت الثمار، وطمت الجمام، فإذا شئتَ فأقدم على جندٍ لك مجنّدة والسلام عليك ([١٢٥]). ووقف الحسين(علیه السلام) يوم عاشوراء ليتحدث إلى مَن كتب إليه في هذا الكتاب، فقد ذكر في طيّات حديثه بعضاً منهم دون الجميع، فقال:
«يا شبث بن ربعي، وحجّار بن أبجر، ويا قيس بن الأشعث، ويا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا لي أن أقدم، قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب، وإنّما تقدم على جُندٍ لك مجنّدة؟ فقالوا: لم نفعل، فقال(علیه السلام): سبحان الله، بلى والله، لقد فعلتم» ([١٢٦]).
ولا شكّ أنّ الجواب لم يأتِ بلسان هؤلاء الذين ذكرهم الإمام، وإنّما جاء بلسان مَن كتب ومنهم عزرة بن قيس.
كذب عزرة بن قيس
وقد تجسّد كذب هذا الرجل وعدم صدقه مع نفسه إزاء المواعيد والمواثيق التي يقطعها في أكثر من موقف، وسوف أذكر هنا موقفاً واحداً دون بقيّة المواقف الأخرى اختصاراً.
[١٢٥] مثير الأحزان لابن نما: ص١١. مقتل الحسين للخوارزمي: ج١، ص١٩٣.
[١٢٦] تاريخ الطبري، ج٦، ص٣٤٣.