موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٤ - أسباب ودواعي مراسلة الحسين لأخماس البصرة ووجهائها
٢ـ إلقاء الحجة على جميع أهل البصرة بما فيهم رؤساؤهم وأشراف قبائلهم، خصوصاً ان البصرة برغم سيطرة ابن زياد عليها ـ ما يزيد على خمس سنين حتى ذلك الوقت ـ لم تكن قد انغلقت لصالح الامويين كما هو حال مدن الشام إذ كان فيها اشراف ورؤساء يعرفون حقانية أهل البيت وأفئدتهم تهوي إليهم كما كان في البصرة معارضة شيعية لها اجتماعاتها ومنتدياتها السرية. إذن ففي مبادرة الإمام في الكتابة إلى كلّ هؤلاء القاء للحجة عليهم وقطع العذر بالقول أنهم لم ينصروا ابن بنت رسول الله لأنهم لم يعلموا بقيامه ونهضته.
٣ـ من ثمرات هذه الرسالة إعلام البصريين الراغبين في نصرته بأمر نصرته بأمر نهضة، وتعبئتهم لذلك من خلال أشرافهم الموالين لأهل البيت كمثل يزيد بن مسعود النهشلي وأمثاله»([٤٦٨]).
ومن هنا نحن نعتقد بأن مهمة رسول الإمام الحسين إلى البصرة لم تقتصر على رؤساء الاخماس بل شملت كل طبقات المجتمع والنوادي والمجالس الرئيسية فيها لاسيما مجالس ونوادي الموالين لأهل البيت*، وربما كان من جملة الحضور في بيت مارية العبديّة مع شخصيات الشيعة الموالية في داخل البصرة، بل ربما التقى في وقت ما مع من خرج من شهداء كربلاء والتحق بالحسين مبكراً. ومما يزيد الأمر وضوحاً هو ما سوف نتحدث عنه بشكل تفصيلي في فقرة (الشهادة) من أن الشهيد سليمان قد تم إلقاء القبض عليه في بيت احد الشيعة الموالين، داخل البصرة، مما يؤكد حقيقة سعة مهمة هذا الشهيد (رض).
[٤٦٨] الركب الحسيني (الإمام الحسين في مكة المكرمة) للشيخ الطبسي: ج٢ ص٣٦٣ ـ ٣٦٤.