موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٣ - الموقف الأول
التمارين، التي أقطعت بعد زهير بن القين من بني عمرو بن يشكر من بجيلة، وكان أهل الشام لا يدخلونها، فكنّا محتبين فيها، قال: قلتُ للفزاري: حَدّثْنِي عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن علي، قال: كنّا مع زهير بن القين... إلخ)([١٣١]).
ثانياً: مواقف زهير بن القين
وكل مَن يتتبّع مواقف هذا الرجل وكلماته التي نقلها لنا التاريخ سواء في الطريق وهو يلتقي الحسين في زرود أم بعد ذلك، أو حتى في يوم عاشوراء كما سيأتينا؛ ليدلك وبشكل واضح أنّ الرجل لم يكن يحمل في قلبه سوى ولاء الحسين(علیه السلام) ولا شيء معه، ممّا يمكن أن يزري به.
الموقف الأول
موقفه في زرود بعد مجيئه من الحسين(علیه السلام)، حيث قال لزوجته: (وقد عزمتُ على صُحبة الحسين لأفديه بروحي وأقيه بنفسي)([١٣٢]).
ثمّ قوله لأبناء عمّه ومَن كان معه: (مَن أحبّ منكم الشهادة فليقم، ومَن كرهها فليتقدم)([١٣٣]).
يكشف لكلّ ذي بصيرة أنّ قائل هذه الكلمات مؤمن بالحسين(علیه السلام) وقضيّته مئة في المئة بلا أدنى شك وريب، فمسألة الفداء بالروح والوقاية بالنفس وبذل
[١٣١] مقتل أبي مخنف: ص٧٣.
[١٣٢] الملهوف في قتلى الطفوف: ص١٣٣.
[١٣٣] الأخبار الطوال: ص٢٤٦. أنساب الأشراف للبلاذري، ص١٦٨.