موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٠ - خامساً زوجة الشهيد زهير وغلامه وتكفين الحسين عليه السلام
على أنّ الشهيد كان محلّ اعتماد ووثاقة عند أهل البيت*، لاسيّما الحسين(علیه السلام)؛ وذلك لأنّ العباس(علیه السلام) لا ينطق إلاّ بما يتلاءم مع فَهْم أهل البيت* بشكل عام والحسين بشكل خاص، فلا يمكن أن يصف أحداً بأنّه يروي متواتر الأسناد وهو يروي إلى فترة وجيزة من عمره على وفق رؤية خاطئة كان يعتقدها في مظلومية عثمان، وعليه فيكون هذا المقطع ممّا يؤيّد علويّة هذا الرجل لا عثمانيّته.
خامساً: زوجة الشهيد زهير وغلامه وتكفين الحسين عليه السلام
ينقل ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين(علیه السلام) في القسم غير المطبوع قوله: (وكان زهير بن القين قد قُتل مع الحسين(علیه السلام)، فقالتْ امرأته لغلام له يُقال له شجرة: انطلق فكفّن مولاك، قال: فجئتُ فرأيتُ حسيناً ملقى، فقلتُ: أكفّن مولاي وأدع حسيناً؟!
فكفّنتُ حسيناً ثمّ رجعت، فقلتُ ذلك لها فقالت: أحسنت، وأعطتني كفناً آخر وقالت: انطلق فكفّن مولاك ففعلتُ)([١٩٥]).
ولنا على هذه الرواية مجموعة من النقاط:
١ ـ إنّ هذه الرواية لتدلّك وبشكل واضح أنّ الشهيد زهير بن القين حينما انتقل إلى الحسين(علیه السلام) لم يكن ذلك بمفرده، بل كانت هناك مجموعة من الناس قد انتقلوا معه والذين من جملتهم ابن عمّه سليمان بن مضارب البجلي، أحد
[١٩٥] مجلّة تراثنا: العدد١٠، ص١٩٠، نقلاً عن كتاب ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين(علیه السلام) في القسم غير المطبوع.