موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٥ - عين أبي نيزر والبغيبغة
«اشهدوا أني قد زوجت أم كلثوم من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهماً، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة، أو قال أرضي بالعقيق، وأن غلتها في السنة ثمانية آلاف دينار»)([٣٤٣]).
وفي الإصابة، نقلاً عن المبرد في الكامل، وهو يتحدّث عن أبي نيزر وضيعته أنّه كان يقوم بضيعة علي في ينبع، تسمى أحداهما البغيبغة والأخرى عين أبي نيزر([٣٤٤]).
ومن كلّ ما تقدم يتبين أن جلالة الرجل وقربه من أمير المؤمنين، وأمانته، جعله يحظى بثقة الإمام علي(علیه السلام) فيفوض إليه أمر أهم ضيعتين يملكهما الإمام، والتي دفع معاوية في واحدة منهما وهي عين أبي نيزر، قرابة الربع مليون دينار، وفي نفس الوقت أكرمه مرة أخرى بأن خصه بحديث الوقف الذي تقدم، والذي اعتمده فيه دون بقية أصحابه ومعتمديه، ولا شك أن مثل هذا يدلل على أنه صاحب منزلة ومقام كريم عند الإمام(علیه السلام).
ولقد علق السيد محسن الأمين، بعد ذكره لرواية أبي نيزر المتقدمة، بنقاط مهمة فيها العظة والعبرة، أحببت إيرادها كما ذكرها (رض) فيما يخص قصة مجيئه إلى أبي نيزر في ضيعته والتماسه الطعام منه، وهي:
١ ـ غاية زهده بأكله القرع المطبوخ بالودك المتغير الرائحة، ولعله كان بغير خبز، وهي واحدة من كثير مما يدل على غاية زهده.
[٣٤٣] انظر: في رحاب أهل البيت: ج١ باب عين أبي نيزر والبغيبغة للسيد محسن الأمين.
[٣٤٤] المصدر السابق.