موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٤ - أمّ سلمة وقيمة من ثبت مع علي في الجمل
عشرون ألفاً، ومن أصحاب علي خمسمائة([٣٩١]).
ويقول الطبري وهو يتحدث عن هول هذه المعركة وما جرى فيها.
لما كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتى فنيت، وتطاعنا بالرماح حتى تشبكت في صدورنا وصدورهم، حتى لو سيرت عليها الخيل لسارت...، ولقد كانت الرؤوس تندر عن الكواهل، والأيدي تطيح عن المعاصم، وأقتاب البطون تندلق من الأجواف، وكانت حصيلة هذه الحرب من الأيدي المقطوعة، والعيون المفقوءة، ما لم يحص عددها» ([٣٩٢]).
فإذا عرفت كل هذا، عرفت قيمة من ثبت مع علي(علیه السلام)، وعرفت ولاءه ومعرفته به، ولقد أبدى شهيدنا الكربلائي شجاعة متميزة في هذه الحرب العظيمة، حتى أصيبت إحدى رجليه في هذه الحرب، فصار بعدها يعرج.
يقول السيد الزنجاني: وقال أحمد بن داود الدينوري في كتابه الأخبار الطوال: أسلم بن كثير، أصيبت أحدى رجليه في حرب الجمل، ورماه عمرو بن ظبة التميمي بسهم على ساقه فجرحه([٣٩٣]).
ويقول السماوي في نفس الخبر، وهو يتحدث عن الشهيد: صحب أمير المؤمنين، وأصيبت رجله في بعض حروبه([٣٩٤]).
ومع كل ما جرى وحصل، خرج الشهيد ثابتاً في إيمانه وولائه لأهل
[٣٩١] العقد الفريد: ج٤ ص٢٢٦.
[٣٩٢] تاريخ الطبري: ج٥ ص٢١٨.
[٣٩٣] وسيلة الدارين: ص١٠٦.
[٣٩٤] إبصار العين: ص١٤٣.