موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣ - بدايات المعركة
ويبدو لي أنّ هذه المنطقة قد تمّت محاصرتها في زمن عمر واستمرّت لمدّة ليست بالقصيرة كما سيأتينا، وأمّا فتحها بشكل كامل فقد تمّ في زمن عثمان، ومن هنا وقع الاختلاف عند المؤرّخين في عصر الخليفة الذي حصلت فيه هذه المعركة، حيث نسبها بعضهم إلى عمر([٣٦])، والبعض الآخر إلى عثمان([٣٧])، خصوصاً وأنّ شخصيات هذه المعركة وقادتها الرئيسيين لم يتغيّر الكثير منهم.
بدايات المعركة
وتبدأ المعركة حينما يرسل عمر بن الخطاب جيشاً على رأسه حبيب بن سلمة ليدخل إلى مدينة (باب الأبواب) من جهة الغرب، وجيشاً آخر بقيادة عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ليدخل المدينة من جهة الشرق، يعني بعبارة أخرى: أنّهم استعملوا نفس الخطّة التي استعملوها في فتح أذربيجان، المهم يتقدم الجيشان حتى يصلا إلى مدينة الباب، أو ما يُعرف بـ(باب الأبواب)، حيث كان الحاكم لهذه المدينة هو (شهر براز)، فيتسارع إلى طلب الصلح من قيادة الجيش الإسلامي الفاتح، ويضع شرطاً أن يقف أهل الباب دفاعاً عن الباب وعن المسلمين، ويقاتلوا من أجلهم على أن يسقطوا الجزية عنهم أو أخذ أجر في قباله من المسلمين.
[٣٦] تاريخ الطبري: ج٤، أحداث سنة ٣٢هـ.
[٣٧] تاريخ الطبري: ج٤، أحداث سنة ٢٤هـ.