موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٦ - رابعاً زهير بن القين يروي زواج علي عليه السلام من أمّ البنين
مع واقع زهير بن القين ومظلوميته، فكلٌّ منهما ظَلَمَهُ التاريخ - منحرفاً عن رسول الله وأهل بيته - مع عظيم ما قدّم للإسلام وجليل ما ضحّى به من أجله، ومِن هنا نجد التشبيه النبوي والحسيني لهما بأنّهما كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه.
رابعاً: زهير بن القين يروي زواج علي عليه السلام من أمّ البنين
يُروى أنّ زهير بن القين أتى إلى عبد الله بن جعفر بن عقيل قبل أن يُقتل، فقال: يا أخي، ناولني هذه الراية، فقال له عبد الله: أَوَفِيّ قصور عن حَمْلها، قال: لا ولكن لي بها حاجة، قال: فدفعها إليه وأخذها زهير وأتى تجاه العباس ابن أمير المؤمنين، وقال: يا بن أمير المؤمنين، أريد أن أحدّثك بحديث وعيتُه، فقال: حدِّث، فقد حلا وقت الحديث، حدّث ولا حرج عليك، فإنّما تروي متواتر الإسناد.
فقال:
اعلم يا أبا الفضل أنّ أباك أمير المؤمنين(علیه السلام)، لَمّا أراد أن يتزوّج بأمّك - أُمّ البنين - بعث لأخيه عقيل وكان عارفاً بأنساب العرب، فقال له: يا أخي، أريد منك أن تخطب لي امرأة من ذوي البيوت أو الحسب والنسب والشجاعة؛ لكي أصيب منها ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي هذا، وأشار إلى الحسين(علیه السلام) ليواسيه في طفّ كربلاء، وقد ادّخرك أبوك لمثْل هذا اليوم فلا تقصّر عن حلائل أخيك وعن إخوانك، قال: فارتعد العباس وتمطّى في ركابه حتى قطّعه، وقال يا زهير: تشجّعني في مِثْل هذا اليوم، والله لأرينّك شيئاً ما رأيتَه قط» ([١٩١]).
[١٩١] أسرار الشهادة للدربندي: ص٢٣٤. بطل العلقمي للمظفّر: ج١، ص١٢٠.