موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٧ - النقطة الأولى أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام والتقيّة في الكوفة
يعبد الله في السرّ كما يُحبّ أن يُعبد في العلانية، يا معلّى، إنّ المذيع لأمرنا كالجاحد له» ([١٧٢]).
وهنا يؤكّد الإمام على نقطة مهمّة، وهي: إذا كان الصبر على الباطل مرفوضاً في داخل الإسلام، وكتمان الحق انحرافاً عن تعاليم السماء، فإنّ الظروف الطارئة التي يمرّ فيها الإنسان المؤمن قد تجعل من هذين الأمرين المرفوضين وسيلة من وسائل تعزيز الحق ونشر الدين؛ لأنّ مقياس الأمور في الشريعة على أساس المضمون لا الشكل.
والمعلّى بن خنيس هو أحد الساكتين في مدينة الكوفة ومن الممدوحين كما يقول علماء الرجال، يقول السيد الخوئي في معجمه: عدّه البرقي من أصحاب الصادق قائلاً: (معلّى بن خنيس مولى أبي عبد الله(علیه السلام)، كوفي بزّاز، وعدّه الشيخ من السفراء الممدوحين وقال: بينهم المعلّى بن خنيس، وكان من خدّام أبي عبد الله(علیه السلام))([١٧٣]).
٤ ـ أصول الكافي عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حمزة عن الحسين بن المختار عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر(علیه السلام):
«خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية([١٧٤])، إذا كانت الإمرة
[١٧٢] أصول الكافي: ج٢، ص٢٢٣. وسائل الشيعة: ج١١، ص٤٨٥.
[١٧٣] معجم رجال الحديث للخوئي: ج١٩، برقم١٢٥٢٥.
[١٧٤] أصول الكافي: ج٢، ص٢٢٠.