موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٤ - ١ـ المنذر بن الجارود
عبد الله بن عباس والي البصرة حيث كان خالد بن المعمر السدوسي على قبيلة بكر بن وائل والاحنف بن قيس على تميم وضبة الرباب، وعمرو بن مرجوم العبدي على عبد القيس وصبرة بن شيماه على الازد وشريك بن الاعور الحارثي على أهل العالية مؤيدين ومعلنين ولاء أهل البصرة للخليفة علي بن أبي طالب في حربه ضد معاوية بن أبي سفيان قبل بدء معركة صفين»([٤٤٥]) من هنا نعرف سر مراسلة الامام الحسين لهم وسيأتي مزيد من التوضيح حول هذا الموضوع في فقرة فلسفة مراسلة الحسين لرؤساء الاخماس من هم رؤساء الاخماس والاشراف الذين راسلهم الحسين: وحتى نعي ردّ رؤوس أخماس البصرة وأشرافها على رسالة الامام الحسين ورسوله بل وتسليمه مع الرسالة إلى ابن زياد لذبحه علينا ان نسلط الاضواء على تاريخهم لاسيما التعلق بأهل البيت ولو على نحو الإجمال:
١ـ المنذر بن الجارود
هو المنذر بن الجارود بن عمرو بن خنيس العبدي ولد في عهد رسول الله وشهد الجمل مع علي ثم ولّاه أمير المؤمنين على إمرة اصطخر ثم بلغه عنه ما ساءه منه([٤٤٦]) فكتب إليه بكتاب شديد اللهجة ثم عزله: «أما بعد فإن صلاح أبيك غرّني منك وظننت أنك تتبع هديه وتسلك سبيله فإذا انت فيما رقي إليك عنك لا تدع هواك انقياداً ولا تبقي لآخرتك عتاداً، أتعمر دنياك بخراب آخرتك؟ وتصل عشيرتك بقطيعة دينك؟ ولئن كان ما بلغني عنك حقاً لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك
[٤٤٥] كتاب جبهة البصرة للاستاذة رباب جبار السوداني: ص١٠٠ ـ ١٠٢.
[٤٤٦] انظر الاصابة لابن حجر ترجمة رقم: ٨٣٣٦ .