موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٩ - الشهيد في كربلاء
وطغيانهم، والذي أدى إلى استجابة ذوي البصائر والإيمان منهم، وبينما الحسين كذلك وإذا بالسهام أخذت تترى على مخيم أبي عبد الله الحسين(علیه السلام)، وإذا بصوت عمر بن سعد([٣٤٨]): اشهدوا لي عند الأمير عبيد الله بن زياد أنّي أوّل مَن رمى، ثمّ رمى الناس من حوله.
وبدأت الحملة الأولى، وكان لنصر بن أبي نيزر حصة الأسد في حصد رؤوس الكفر والفسوق، حيث قاتل فارساً فكان يصول ويجول في أوساط المعركة، إلى أن عقرت فرسه وسقط إلى الأرض شهيداً مضمّخاً بدمه (رض).
وقد عانقت روحه الحور العين مهللة ومكبرة، فرحاً بهذا الفوز العظيم، فخرج من الدنيا متشحاً بحلة النصرة لسيد الشهداء(علیه السلام)، يقول السيد الزنجاني في وسيلة الدارين: وكان فارساً شجاعاً، فلما كان يوم العاشر من المحرم وشب القتال، استقدم أمام الحسين، فقاتل حتى عقرت فرسه، ثم قتل في أول القتال من الحملة الأولى([٣٤٩]). فسقط شهيداً إلى جانب جمع من الشهداء الأبرار، فسلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.
[٣٤٨] وسيلة الدارين: ١٩٩.
[٣٤٩] انظر: إبصار العين: ص٧٢.