موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٩ - رسول واحد أُمّ رسولان إلى البصرة
ورحمة الله وبركاته»([٤٣٨]).
وقد نقل الدينوري في الأخبار والطوال وغيره نصاً آخر هو: «سلام عليكم، أما بعد فإني ادعوكم إلى إحياء معالم الحق، وإماتة البدع فإن تجيبوا تهتدوا سبل الرشاد والسلام»([٤٣٩])، وهناك نصوص أخرى ذكرتها لنا المتون التأريخية ربما لا تختلف كثيراً عن النصين السابقين، حتى أن الخوارزمي ينقل في مقتله أن الحسين(علیه السلام) أرسل إلى رؤساء أهل البصرة لكل واحدٍ كتاباً ثم ذكر ستة أسماء منهم على نحو المثال لا الحصر يقول: «وقد كان الحسين(علیه السلام) كتب إلى رؤساء أهل البصرة مثل الاحنف بن قيس والمنذر بن الجارود وقيس بن الهيثم ومسعود ابن عمرو بن عبيد بن معمر يدعوهم إلى كتاب الله وسنة رسوله...»([٤٤٠])، فضلاً عن أن يزيد بن مسعود النهشلي كان من جملة الشخصيات الحاضرة مع رؤساء الأخماس ولم يكن منها ما يدلل ان الحسين(علیه السلام) كان قد راسل هذا الرجل بشكل منفصل، وقد صرّح هو بنفسه عن هذا الكتاب ومضمونه عندما دعا قومه إلى نصرة الحسين(علیه السلام) ثم كتب إلى الحسين بقوله:
«أما بعد فقد وصل إلىّ كتابك وفهمت ما ندبتني إليه...».
وسيأتي مزيد من الحديث عن هذا الرجل وحركته (رض). إذن نحن امام حقيقة ذكرتها لنا الكتب التأريخية أن الحسين(علیه السلام) كتب أكثر من كتاب إلى أهل
[٤٣٨] تاريخ الطبري: ج٣ ص٢٨٠.
[٤٣٩] الدينوري في الا خبار الطوال: ص٢٣٣.
[٤٤٠] مقتل الحسين للخوارزمي: ج١ ص١٩٩.