موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٢ - ٢ ـ مجاميع من الناس أفراداً وجماعات
الكوفة وسوادها فهناك شيعة علي وولده، وأمّا البصرة وسوادها فعثمانيّة)([٥٥]).
ويقول الشيخ محمد الطنطاوي في كتابه (نشأة النحو) وما جرى من حرب في البصرة عرفت بالجمل: (ومن هذه الحادثة اختلف الهوى السياسي بين المدينتين، فالبصرة عثمانية والكوفة علوية، وكان هذا الاختلاف في الانحياز ناتج طبيعة المدينتين؛ لأنّ الكوفة أهل طاعة وخشوع، بعكس أهل البصرة المشتهرين بالعصيان والشقاق والعصبية)([٥٦]).
٢ ـ مجاميع من الناس أفراداً وجماعات
قد حفلت في هذا القسم كتب التاريخ والرجال وغيرها بالكثير من الروايات التي وصفت أشخاصاً معيّنين بأنّهم عثمانيون، أو مجاميع من الناس بأنّها كانت على نفس هذه الشاكلة. يقول ابن خلدون في مقدّمته وهو يتحدّث عن مصر وما حصل فيها من اضطراب مع محمد بن أبي بكر:
(وقد اضطرب الأمر على محمد بن أبي بكر وخرج عليه معاوية بن مذحج السكوني مع جماعة من العثمانية بنواحي مصر)([٥٧]).
ويقول البلاذري: (ووافى عليّ الرقّة وبها جماعة ممّن هرب إليها من الكوفة من العثمانية الذين أهواؤهم مع معاوية)([٥٨]).
[٥٥] معجم البلدان للحموي: ج٢، ص٣٥٢.
[٥٦] نشأة النحو للشيخ الطنطاوي: ص١٠٦ - ١٠٧.
[٥٧] مقدمة ابن خلدون: ج٤، ص٢٩٤.
[٥٨] أنساب الأشراف للبلاذري: ج١، ص٣٢٣.