موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٣ - موانع التحاق شيعة البصرة بالحسين عليه السلام
وجوب في نصرة الحسين بدلاً من الدعوة إلى نصرته والوقوف إلى جانبه بشكل عام، ومع كل ذلك فقد فاز بذلك مجموعة من الشهداء ممّن لا يرون الخوف والذعر والفزع والاغراء معوِّقات للخروج إلى نصرة الحسين، كما قال يزيد بن ثبيط العبدي لمن معه ذلك بشكل واضح وصريح: «إني لو استوت أخفافها بالجُدد لهان عليّ طلب من طلبني».
٣ـ ربما حاول البعض جاهداً كيزيد بن مسعود النهشلي بعد وصول رسالة الإمام الحسين (علیه السلام) إليه أن يبذل قصارى جهده أن لا يكون خروجه بمفرده أو بمجموعة قليلة لا تتناسب مع مقام الشيعة والموالين في داخل الكوفة، ولهذا بذل جهداً كبيراً من أجل دعوة القبائل التي عرفت بالولاء والميل إلى أهل البيت عليهم السلام ودعاها إلى نصرة الحسين(علیه السلام)، وقد جرت في تلك الجلسات التي لا شك أنها استمرت لأوقات طويلة وبشكل سري للغاية تحت سلطان بني أمية وعيون ابن زياد، مناقشة مجموعة من الإشكالات التي كانت قد حصلت في السابق سواء في حرب الجمل أو غيرها، وقد استطاع هذا الرجل الموالي من استئصال كل حالة شك وريبة وغلّ كانت تنتاب قلوبهم ومشاعرهم حتى وصل إلى درجة كتب فيها الى الحسين(علیه السلام) بكلمات تكشف عن مدى هذا الجهد الكبير الذي بذله والوقت الذي يمكن للإنسان ان يتلمسه ويقرأه في ثنيات هذا العمل حيث قال: «فقد ذللت لك أعناق بني تميم وتركتهم أشدّ تتابعاً لك من الإبل الظماء يوم خمسها لورود الماء وقد ذللت رقاب بني سعد وغسلت لك درن صدورها بماء سحابة مُزن حين استهل برفعها فلمع< وهذه الكلمات التي ذكرها